محمد باقر الوحيد البهبهاني

460

الرسائل الأصولية

على قياس ما مرّ . ونظير هذا ما ورد من أنّ ناسي النجاسة لا يعيد الصلاة « 1 » ، وورد أيضا أنّه يعيد « 2 » ، وورد أنّه يعيد في الوقت دون خارجه « 3 » . وحال هذا القسم حال القسم الثالث من دون تفاوت ، إلّا في حكاية عدم ورود الاشكال الثاني ، فنقول : هذا الاشكال غير وارد أيضا إن كان الجمع والتأويل على سبيل الاحتمال وبعنوانه بان يقال : يحتمل ان يكون المراد كذا ، كما هو رويّة الفقهاء في أكثر المواضع ، وعدم الاشكال حينئذ ظاهر ؛ لأنّ وجود نفس الاحتمال قطعيّ ، وإن كان الاحتمال احتمالا بعيدا ، بل وفي غاية البعد وشدّة المخالفة للظاهر ، فاذن القول : بأنّه يحتمل كذا قول يقينيّ وكلام علمي ، فلا يكون قولا بما لا يعلم . وما ورد في الأخبار من الأمر بترك ما خالف كتاب اللّه ونظائره ، ففي دلالته على المنع ممّا ذكرنا تأمّل ، وأمّا ما ورد من الضرب على عرض الحائط وأنّه زخرف ، ونظائرهما « 4 » ، فلا يبعد أن يكون دلالته على المنع أيضا محلا للتأمّل . على أنّه لو سلّم دلالتهما على المنع وثبت نقول : إنّما يدلّان على المنع عند وجود مثل ما ذكر من المرجّحات لا مطلقا . مع أنّ تلك الدلالة ربّما لا تخلو عن المعارض أيضا ، وسنشير إلى بعض منه . إذا عرفت هذا فنقول :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 480 الحديث 4230 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 480 و 481 الحديثان 4231 و 4233 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 479 الحديث 4228 . ( 4 ) راجع صفحة : 448 .